مكي بن حموش

7351

الهداية إلى بلوغ النهاية

امرأته من قاله أبدا « 1 » . ثم قال : وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ أي : ذو عفو وصفح عن ذنوب عباده إذا تابوا منها ، وذو ستر عليهم فلا يعاقبهم عليها بعد التوبة . ثم قال : وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [ 3 ] أي : والكفارة على من قال لامرأته : أنت علي كظهر أمي ويريد الرجوع إلى الوطء تحرير رقبة من قبل أن يطأها ، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين أي : متصلين من قبل أن يطأها ، فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا . وقوله : ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا معناه : ثم يرجعون في تحريم ما حرموا على أنفسهم فيجعلونه حلالا وذلك الوطء « 2 » . قال قتادة : يريد أن يغشى بعد قوله « 3 » . وقال أهل الظاهر معناه : يعود للفظ مرة أخرى ، فلا تلزمه الكفارة عندهم حتى يقول لها مرة أخرى أنت « 4 » علي كظهر أمي . ولا يلزمه شيء من قوله ذلك لها مرة واحدة « 5 » . وقيل المعنى والذين كانوا يظاهرون من نسائهم في الجاهلية ثم يعودون في

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 6 . ( 2 ) ح : " الوطئ " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 7 . ( 4 ) ح : " وأنت " . ( 5 ) انظر : بداية المجتهد 2 / 106 .